من المعروف أن كل نوع من الأدوية يحتاج إلى شروط معينة لتحقيق أفضل فائدة، مثل تناوله مع الطعام أو بدونه. لكن ما قد يجهله البعض هو أن وضعية الجسم عند تناول الدواء تؤثر أيضًا على فعاليته، إذ تُؤثر بشكل كبير على مدى انتشار الدواء في الأمعاء، تصل حتى 85%. دراسة حديثة في أمريكا استخدمت نموذجًا محوسبًا لإنسان طبيعي بعمر 34 عامًا لدراسة تأثير الوضعيات المختلفة أثناء تناول الدواء. اختبر الباحثون الوضعيات المختلفة مثل الوقوف أو الميل إلى اليمين أو اليسار أو الخلف. ووجدوا أن الميل قليلاً إلى اليمين هو الأفضل لفعالية الدواء، بينما الميل إلى اليسار هو الأقل فعالية. الاستلقاء والميل إلى الجانب الأيسر يُعتبر الأقل فعالية لأن هذا يمنع الدواء من الوصول إلى الأجزاء السفلى من الجهاز الهضمي، ويحول دون دخول الجرعة الفعّالة إلى الاثني عشر، الجزء الواصل بين المعدة والأمعاء الدقيقة. لذلك، يُوصى بتناول الدواء في وضعية الوقوف أو الجلوس بشكل مستقيم لفاعلية أفضل. وإذا كانت هناك ضرورة لتناوله أثناء الاستلقاء، يجب اختيار الاستلقاء على الظهر أو الجانب الأيمن وتجنب الجانب الأيسر.